هل تستطيع الصين تلقيح ٤٠ ٪ من ( ١.٤ مليار شخص )، ضد فيروس كورونا ؟ بحلول نهاية حزيران / يونيو ٢٠٢١

- هل تستطيع الصين تلقيح ٤٠ ٪ من ( ١.٤ مليار شخص )، ضد فيروس كورونا ؟ بحلول نهاية حزيران / يونيو ٢٠٢١
- اللقاحات المُعززة المنتظمة ضد فيروس كورونا الجديد ستكون مطلوبة بسبب الطفرات التي تجعله أكثر قابلية للانتقال وأكثر قدرة على التهرب من المناعة البشرية
تهدف الصين إلى تطعيم ما لا يقل عن نصف مليار من شعبها ضد فيروس كورونا في أربعة أشهر، وهو تحد سيختبر الصناعة في البلاد، ويسرع الجهود الرامية إلى المساعدة في حشد بقية العالم.

هل تستطيع الصين تلقيح ٤٠ ٪ من ( ١.٤ مليار شخص )، ضد فيروس كورونا ؟ بحلول نهاية حزيران / يونيو ٢٠٢١
تشير حسابات رويترز إلى أن الصين قادرة بما يكفي لتطعيم مئات الملايين من السكان ( في الداخل ) ومئات الملايين خارجها
لكن القليل معروف عن مدى اكتمال أستخدام المصنعون المحليون الثلاثة ( سينوفارم, سينوڤاك وكان سينو )، لقدراتهم – والافتقار إلى المعلومات حول ذلك، والذي يترك علامة إستفهام كبيرة …فيما يخص الجهود العالمية لإنهاء الوباء الذي بدأ في الصين.
وقالت الباحثة الأمريكية جنيفر بانسوربو، مديرة برامج وبحوث الصناعة في مركز تدريب وتعليم الصناعات ألاحيائية
” من المهم أن يكون للجمهور فهم ما تفعله الحكومة، ما تفعله الصناعة الخاصة، ما مدى سرعة أو بطء ما يفعلون “.
وقالت بانسوربو
” المعلومات الدقيقة مهمة حول توفر هذه الجرعات في أيار / مايو أو تموز / يوليو ٢٠٢١, وبالتالي سوف يؤثر على كيفية تفكيرهم وتخطيطهم للعودة للحياة الطبيعية “
أذنت الحكومة الصينية لإستخدام في حالات الطواريء للقاحات في تموز / يوليو ٢٠٢٠.
لكن الحكومة الصينية قامت فقط بإعطاء اللقاحات لإقل من ٤ ٪ من سكانها، ( متخلفة ) عن البلدان مثل إسرائيل وبريطانيا والولايات المتحدة.
تركز ألحكومة الصينية إلى حد كبير على منع انتقال العدوى.
الآن ألحكومة الصينية ( عدلت عن مساعها ألاول )، ألان تريد تطعيم ٤٠ ٪ من ١.٤ مليار شخص بحلول نهاية حزيران / يونيو.
مع إعطاء ٦٥ مليون جرعة اعتبارا من يوم الأحد، تحتاج الصين إلى متوسط حوالي ٤ ملايين جرعة / يوميا لتلبية هذا الهدف.
تشير بيانات مطوري اللقاحات إلى
” أن الشركات المُصنعة يمكن أن تصل إلى سعة سنوية قدرها ٣.٦ مليار جرعة بحلول نهاية العام “
وفقا لحسابات رويترز
” ٣.١ مليار جرعة من اللقاحات الثلاثة المُعتمدة التي تتطلب ( جرعتين ) و ٥٠٠ مليون جرعة لـلقاح ذو ( جرعة واحدة ) “
سيكون ذلك كافيا لتطعيم سكان الصين بأكملها في نهاية المطاف، وكذلك التزامها بتزويد ما لا يقل عن ٤٦٣ مليون جرعة ( خارج الصين ) من خلال التبرعات والصادرات.
لكن أيا من صانعي اللقاحات المعتمدة
المجموعة الصينية الوطنية الصيدلانية سينوفارم (SINOPHARM)
CANSINO BIOLOLOGICS INC (CANSINOBIO )
SINOVAC BioTech Ltd
لم تُفصل كم عدد الجرعات التي ينتجوها !
صرح تيان يو لونغ، وهو مسؤول بوزارة الصناعة والتكنولوجيا في مؤتمر صحفي يوم الاثنين
” أن شركات صناعة اللقاحات الصينية لا تزال تتوسع، ومع الزيادة المستمرة للقدرة الإنتاجية لهذه الشركات، سيزداد الناتج تدريجيا “.
ورفض الكشف عن معدل إنتاج اللقاحات في الصين أو مستويات العرض، عندما سئل من رويترز.
حذر الخبراء أنه
” حتى إذا كان لديهم سعة كافية جاهزة، في حالة حدوث اضطرابات في توريد المواد الخام والمكونات الرئيسية، فربما لا يمكنهم تشغيل مصانعهم بأقصى سرعة “
” كل القوارير أو الصناديق أو المحاقن أو الإبر، كل تلك الأشياء، من أين تأتي ؟
هاريس ماكاتسوريس، أستاذ أنظمة التصنيع المستدامة في King’s College London
السؤال هو هذه الشركات – هل لديها قدرة كافية، لأنها تخدم السوق الداخلية وكذلك السوق العالمية؟ “
وقالت شركة سينوڤاك في أوائل شباط / فبراير
” إن قدرتها على تصنيع المنتج النهائي ( اللقاح جاهز للسكان )، مُتخلفة عن قدراتها الإنتاجية الكلية، لكن الشركاء الأجانب قد يساعدون في ملء اللقاحات المنُتجة بالجملة في القوارير وإدارة عمليات إعطاء اللقاح “
وقال متحدث باسم سينوڤاك لرويترز
” إنه لا يتوقع نقصا في القوارير وستكون الشركة قادرة على توسيع الإنتاج بسرعة إذا قبلت الصين أو بلدان أخرى ( توزيع اللقاح بقارورة أكبر )، التي يمكن أن توفر عدة جرعات في أن واحد “
على عكس لقاح شركة أسترازنكا البريطانية-السويدية Astrazeneca PLC، التي تضع ( ١٠ جرعات ) في ( القارورة الواحدة )
و شركة فايزر Pfizer Inc، والذي تستخدم خمسة جرعات لكل قارورة
تستخدم سينوڤاك Sinovac ( كل جرعة في قارورة واحدة ).
سينوفارم- Sinopharm
و
Cansinobio – كان سينو
لم ترد على طلبات رويترز للتعليق.
( لقاح شركة مودرنا يستخدم جرعة قدرها ٠.٥ ملي لتر / جرعتين للقاح الكامل / بينهما شهر )
( لقاح شركة فايزر يستخدم جرعة قدرها ٠.٣ ملي لتر/ جرعتن للقاح كامل / بينهما ٣ أسابيع )
صانعوا ألادوية في العالم يعانون، لأنهم يعملون على تلبية الطلبات غير المسبوقة من البلدان المتنافسة بسرعة قياسية.
يعتقد غاو فو، رئيس المركز الصيني لمكافحة الأمراض والوقاية منها
” أن الصين لديها قدرة إنتاجية كافية لتحقيق أهدافها، لكنه يحذر من أن تحويل هذه السعة الكبيرة في ألانتاج إلى منتجات نهائية ( لقاح كامل ) تلبي المعايير العالمية، أمر معقد “
قبل بدء الإنتاج الضخم، يحتاج الخط ألانتاجي الذي تم بناؤه حديثًا إلى إجراء عمليات اختبار وضبط دقيقة يمكن أن تؤثر على جدول الإنتاج، مما يجعل من الصعب الكشف عن معدلات الإنتاج الدقيقة.
قال زولتان كيس Zoltan Kis، الباحث في إمبريال كوليدج لندن والمتخصص في تصنيع اللقاحات
” يمكنك إنتاج دفعة وهي لا تفي بالمعايير، ثم يتعين عليك إعادة التصنيع، وإجراء تغيير في شيء ما، هذا هو نفسه في كل مكان في العالم، ليس فقط في الصين “
واجهت شركات تصنيع اللقاحات الغربية الراسخة عقبات في الإنتاج
تواجه شركة أسترازنكا AstraZeneca غضبًا متزايدًا لأنها تتخلف كثيرًا عن التزاماتها بتزويد الاتحاد الأوروبي, بما متفق عليه من الجرعات
قال جيروم كيم ، المدير العام لمعهد اللقاحات الدولي غير الربحي
” لقد بالغت الشركات باستمرار في تقدير قدرتها على إنتاج اللقاحات وتقديمها، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن ندرة ( سرية ) المعلومات تجعل من الصعب تقدير المعروض من اللقاحات “
بينما تواجه الصين تحديات أخرى يجب معالجتها في حملة التطعيم الخاصة بها
يقول جيروم كيم
” القلق أولاً بشأن الإمداد ، ثم بشأن التسليم وأخيراً القبول “

اللقاحات المُعززة المنتظمة ضد فيروس كورونا الجديد ستكون مطلوبة بسبب الطفرات التي تجعله أكثر قابلية للانتقال وأكثر قدرة على التهرب من المناعة البشرية
قالت رئيسة شركة SARS-CoV-2 Genomics UK (COG-UK) ، وهي شركة تقوم ( بتجميع التسلسلات الجينية لفيروس كورونا الحالي )، لرويترز
” إن اللقاحات المُعززة المنتظمة ( يقصد جرعات أضافية, ثالثة, رابعة أو كل موسم ربما ) ضد فيروس كورونا الجديد ستكون مطلوبة بسبب الطفرات التي تجعله أكثر قابلية للانتقال وأكثر قدرة على التهرب من المناعة البشرية “
فيروس كورونا الجديد، الذي أودى بحياة ٢.٦٥ مليون شخص على مستوى العالم منذ ظهوره في الصين في أواخر عام ٢٠١٩ ، يتحول ( طفرات ) مرة واحدة كل أسبوعين، أبطأ من الإنفلونزا أو فيروس نقص المناعة البشرية HIV ، لكنه يكفي لإستدعاء تعديلات على اللقاحات
قالت شارون بيكوك، رئيسة الشركة التي قامت بتجميع ( نصف التسلسلات الجينية لفيروس كورونا الجديد ) على مستوى العالم
” إن التعاون الدولي مطلوب في معركة القط والفأر مع الفيروس “
” سنضطر دائمًا إلى أخذ جرعات مُعززة، المناعة ضد فيروس كورونا لا تدوم إلى الأبد “.
شارون بيكوك – رئيسة شركة SARS-CoV-2 Genomics UK (COG-UK)
وقالت
” نحن نقوم بالفعل بتعديل اللقاحات للتعامل مع ما يفعله الفيروس فيما يتعلق بالتطور – لذلك هناك متغيرات ناشئة لديها مزيج من قابلية الإنتقال المتزايدة والقدرة على التهرب جزئيًا من استجابتنا المناعية “.
وأضافت
” إنها واثقة من أن الجرعات المُعززة المُنتظمة – مثل لقاح الإنفلونزا – ستكون ضرورية للتعامل مع المتغيرات المستقبلية، لكن سرعة ابتكار اللقاح تعني أنه يمكن تطوير تلك الجرعات بوتيرة سريعة ونشرها على السكان “
تم إنشاء COG-UK ، من قبلها، وهي أستاذة في كامبريدج، قبل عام بالضبط بمساعدة كبير المستشارين العلميين للحكومة البريطانية، باتريك فالانس، حيث انتشر الفيروس في جميع أنحاء العالم و بريطانيا.
يعد تجمع مؤسسات الصحة العامة والمؤسسات الأكاديمية
consortium of public health and academic institutions
أكبر تجمع للمعرفة في العالم، حول التسلسل الجيني الوراثي للفيروس
في جميع أنحاء بريطانيا، قامت بتجميع تسلسل ( ٣٤٦,٧١٣ ) جيني لفيروس كورونا، كجزء من جهد عالمي لحوالي ٧٠٩,٠٠٠ تسلسل جيني للفيروس على مستوى العالم.
في معهد ويلكوم سانجر Wellcome Sanger Institute ، يعمل مئات العلماء، سبعة أيام في الأسبوع لرسم الخرائط ( للتسلسلات الجينية للفيروس ) ومن ثم البحث في شجرة عائلة الفيروس المتنامية عن ( أنماط / تغيرات / طفرات تدعو للقلق ).
قام معهد ويلكوم سانجر بتجميع تسلسلات أكثر من نصف إجمالي التسلسلات الجينية للفيروس في المملكة المتحدة بعد معالجة ١٩ مليون عينة من اختبارات تفاعل البوليميراز المتسلسل PCR ( وهو الفحص القياسي للكشف عن ألاصابة بفيروس كورونا ) في عام.
يقوم COG-UK بتجميع التسلسلات الجينية لفيروس كورونا ( حوالي ٣٠,٠٠٠ في الأسبوع ) – أكثر مما اعتادت المملكة المتحدة القيام به في عام.
ثلاثة ( سلالات ) رئيسية من فيروس كورونا – تم تحديدها لأول مرة في بريطانيا
المعروفة باسم B.1.1.7
والبرازيل المعروفة باسم P1
جنوب إفريقيا المعروفة باسم B.1.351 – تخضع لتدقيق خاص.
قالت شارون بيكوك
” إنها قلقة للغاية بشأن السلالة B.1.351 “
قالت
” إنه أكثر قابلية للانتقال، ولكن حدثت فيه طفرة جينية، والتي نشير إليها باسم E484K ، والتي ترتبط بإنخفاض المناعة – لذلك تقل مناعتنا ضد ( سلالة ) هذا الفيروس “.
مع وجود ١٢٠ مليون حالة إصابة بفيروس كورونا حول العالم، أصبح من الصعب تتبع كل مجموعة متنوعة من المتغيرات ( لفيروس كورونا ) لذلك يفكر فريق شارون بيكوك من حيث تجميع تسلسل
” مجموعات من الطفرات “.
قالت
” مجموعة الطفرات ستكون مثل لوحة المتميزين، أي الطفرات في التسلسل الجيني للفيروس والتي نشعر بالقلق حيالها بشكل خاص، يجب أن تكون الطفرة E484K موجودة في هذه القائمة “.
” لذلك نحن نطور تفكيرنا حول لوحة المتصدرين تلك، بغض النظر عن الخلفية والنسب ، حول الطفرات أو مجموعة الطفرات التي ستكون مهمة بيولوجيًا ومجموعات مختلفة قد يكون لها تأثيرات بيولوجية مختلفة قليلاً “
شارون بيكوك
لكنها حذرت من التهاون في مواجهة الفيروس الذي تسبب في الكثير من الموت والدمار الاقتصادي.
قالت
” أحد الأشياء التي تعلمتها من الفيروس، هو، يمكن أن أكون مخطئة دائماً، يجب أن أكون متواضعة جدًا في مواجهة فيروس، لا نعرف عنه إلا القليل, قد يكون هنالك سلالات لم نكتشفها بعد “.
ومع ذلك، ستكون هنالك أوبئة في المستقبل.
” أعتقد أنه لا مفر من ظهور فيروس آخر يثير القلق ”
” ما آمله هو أنه بعد أن تعلمنا من هذا الوباء العالمي ، سنكون مستعدين بشكل أفضل لإكتشافه وأحتوائه في المستقبل “.











